مجد الدين ابن الأثير
378
النهاية في غريب الحديث والأثر
شمر ( الإثم حواز القلوب ) بتشديد الواو : أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها ، ويروى ( الإثم حزاز القلوب ) بزايين الأولى مشددة ، وهي فعال من الحز . ( ه ) وفيه ( وفلان آخذ بحزته ) أي بعنقه . قال الجوهري : هو على التشبيه بالحزة وهو القطعة من اللحم قطعت طولا . وقيل أراد بحجزته وهي لغة فيها . ( س ) وفي حديث مطرف ( لقيت عليا بهذا الحزيز ) هو المهبط من الأرض . وقيل هو الغليظ منها . ويجمع على حزان . ومنه قصيد كعب بن زهير : ترمي الغيوي بعيني مفرد لهق * إذا توقدت الحزان والميل ( حزق ) ( ه ) فيه ( لا رأى لحازق ) الحازق : الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله : أي عصرها وضغطها ، وهو فاعل بمعنى مفعول . ومنه الحديث الآخر ( لا يصلي وهو حاقن أو حاقب أو حازق ) . ( ه ) وفي فضل البقرة وآل عمران ( كأنهما حزقان من طير صواف ) الحزق والحزيقة : الجماعة من كل شئ . ويروى بالخاء والراء . وسيذكر في بابه . ( ه ) ومنه حديث أبي سلمة ( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا متماوتين ) أي متقبضين ومجتمعين . وقيل للجماعة حزقة لانضمام بعضهم إلى بعض . ( ه ) وفيه أنه عليه السلام كان يرقص الحسن والحسين ويقول : حزقة حزقه * ترق عين بقه فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره . والحزقة : الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه . وقيل القصير العظيم البطن ، فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له . وترق : بمعنى اصعد . وعين بقة : كناية عن صغر العين . وحزقة : مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة ، وحزقة الثاني كذلك ، أو أنه خبر مكرر . ومن لم ينون حزقة أراد يا حزقة ، فحذف حرف النداء وهو من الشذوذ ، كقولهم أطرق كرا ، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف .